رسالة الصوفانية السنوية

 

 

دمشق في 18/أيار/2003

  أخوتي وأخواتي في الرب يسوع،

 

أرجو أن تسامحوني، لأن كثيرين منكم انتظروا دون شك حتى اليوم، الرسالة السنوية الجماعية.

إلاّ أنكم تدركون أن الظروف التي مرّت وتمرّ بمنطقة الشرق الأوسط، بل بالعالم، لم تكن عادية، و قد انطوت على حزن عميق وآلام خانقة، وهي تنطوي على قلق كبير بشأن المستقبل.

وإني لأجزم بأنكم مثلنا، تتساءلون بشأن هذه الأحداث: أين إرادة الرب في المحبة والعدالة والسلام، مما يفعله البشر في هذا العالم؟

  

أحبائي،

 

اعتدت في رسائلي السنوية أن أذكر لكم أهم الأحداث، إلاّ أني في هذا العام، أردت قبل كل شيء، أن أذكّر الجميع بالأمور التالية:

1.      إن "بيت العذراء" لا يزال يستقبل المصلين في مجانية مطلقة، وذلك منذ 27تشرين الثاني 1982 وحتى هذه اللحظة...

2.      إن القداس الإلهي يقام فيه كل سبت مساءً وأحياناً في بعض الأعياد أو استجابة لرغبة بعض الحجاج الأجانب.

3.      إن صلاة إضافية تقام منذ سنتين كل مساء ثلاثاء، بناء على رغبة جماعة أطلقت على نفسها أسم "عائلة الصوفانية"، التي تجتمع دائماً لتصلي من أجل الوحدة والمحبة والإيمان.

 

ألفت انتباهكم إلى أن رسالة اليوم تبدأ مع بداية عام 2002 وتنتهي في آخر حزيران 2003.

والآن أحبائي، إليكم أهم أحداث هذه الفترة:

  

        احتفالات الذكرى العشرين:

 

        رحلات ميرنا التبشيرية:

      في سورية:

في 16 أيار 2003، في كنيسة مار اليان الشيخ الناسك، في مدينة القريتين، محافظة حمص. وقد رشح الزيت من يدي ميرنا بغزارة كبيرة.

 

      في لبنان:

1.      في 22 أيار 2002، في كنيسة القديسة ريتا في منطقة جبيل

2.      في 8 حزيران 2002، في كنيسة راس بعبك في بعلبك

3.      في 9 حزيران 2002، في كنيسة مار اليان في بعلبك

4.      في 20 تموز 2002، في كنيسة مار الياس في زحلة

5.      في 20 تموز 2002، في كنيسة مار الياس في ميروبا

6.      في 24 تموز 2002، في كنيسة مار سمعان في مشحلان

7.     في 13 تشرين الأول 2002، في كنيسة مار جرجس، الفاكهة، بعلبك

 

ملاحظة: * في معظم هذه الزيارات، ظهر الزيت عل يديّ ميرنا.

* ثمة رحلات أخرى لم يخطر ببالنا أن نسجلها للأسف.

 

      في الأردن:

1.      دعيت ميرنا لحضور زفاف في عمان في 26 تموز 2002، وقد ظهر الزيت على يديها.

2.      ذهبت ميرنا للمشاركة بمأتم في عمان في1 كانون الأول 2002، وقد ظهر الزيت على يديها.

 

      في مصر:

بدعوة من الأب موريس ينّي وبمباركة المطران يوحنّا قُلتا، أمضت ميرنا في مصر فترة تمتد من 15 إلى 30 كانون الثاني 2003، وقد ظهر الزيت على يديّ ميرنا في العديد من المناسبات.

 

      في ألمانيا:

بدعوة من الأب الدكتور عادل تيودور خوري، أمضت ميرنا في ألمانيا أسبوعاً ما بين 7 و 14 كانون الأول 2002، قدّم خلاله الأب عادل خوري ثلاث محاضرات حول الصوفانية، ترافقت بثلاث شهادات حياة قدمتها ميرنا. وكان الزيت دائماً يظهر على يديها.

 

      في كندا وأميركا:

بدعوة من المونسنيور ميشيل سيدة، الممثل البطريركي في أسقفية كندا، قامت ميرنا بزيارة لهذا البلد، ثم للولايات المتحدة. وقد رافقها الأب بولس فاضل في هذه الجولة التي امتدت من 8 آب إلى 3 أيلول 2002. وقد ظهر الزيت على يديّ ميرنا في جميع اللقاءات الروحية التي رافقت هذه الجولة.

 

      في فرنسا وبلجيكا:

بدعوة من السيد باتريك سبالكييرو وبمباركة من ثلاثة أساقفة، اثنان فرنسيان والثالث بلجيكي، تقوم ميرنا بجولة في فرنسا وبلجيكا ما بين 20-30 حزيران القادم 2003. أرجو أن أرافقها فيها.

  

        مؤلفات جديدة حول الصوفانية:

 

1.     باللغة الإنكليزية:

صدر في الولايات المتحدة كتاب جديد بعنوان "نور من الشرق"، وضعه لاهوتي أميركي معروف، هو الأب روبرت فوكس. وقد استند فيه إلى وقائع الصوفانية ورسائلها. وأبرز أراء ومواقف السلطات الكنسية العليا في دمشق. ويسعدني أن أقول إن كتابه جاء نموذجاً في الأمانة العلمية والدقة اللاهوتية والسعي الوحدوي، المسيحي والإنساني على السواء.

 

2.     باللغة الفرنسية:

أصدرت دار "فايار" الفرنسية خلال عام 2002، قاموساً هو الأول من نوعه في العالم، بعنوان "قاموس المعجزات والخوارق في المسيحية"، يقع في 880 صفحة من القطع الكبير. وقد كُلف بهذا العمل الباحث الفرنسي "باتريك سبالكييرو". وقد خُصّت الصوفانية فيه بثلاث صفحات (738-741) كلُفت بكتابتها بالفرنسية. ويسعدني إن أقول أن النص أٌدرِج بحرفيته بأمانة تامة.

 

أحبائي،

 

دعوني أختم هذه الرسالة بمفاجأة لنا جميعاً، حدثت على مرحلتين:

 

1.      بتاريخ 8 آذار 2003، كتب المفكر العربي المسيحي السوري أنطون مقدسي، رسالة إلى قداسة البابا، تناول فيها جوانب هامة من الصراع العربي الإسرائيلي، وانعكاساته المحتملة على الحضور المسيحي في الشرق العربي. وقد ختم رسالته بهذه الأسطر أنقلها بحرفيتها:

"صاحب القداسة،

تصوروا أن المسيحيين اليوم في فلسطين، لا يعدون أكثر من 2% من مجموع السكان. فإن كان تبقى بعض المسيحيين في الشرق العربي، فذلك لأن الرب يريد أن يعطينا فرصة أخيرة. ولدينا في ذلك برهان ملموس في سيدة الصوفانية التي تدعونا منذ عشرين عاماً، مع ابنها الإلهي، إلى حياة مسيحية أكثر تلاؤماً مع هذا العصر. وما يُطلب منا فيها، أمران:

1-    صلوا، صلوا وصلوا...

2-    حققوا وحدة الكنيسة...

أبتِ، صاحب القداسة،

نحن نرى فيكم خليفة القديس بطرس. صلوا لأجلنا.

أسألكم البركة."

 

2.      وجاء الجواب من الفاتيكان وهو مؤرخ في 4 نيسان 2003. هذا الجواب أنقله بالكامل بحرفيته:

"سيدي،

لقد كتبت لصاحب القداسة، عن طريق سفارتنا في سورية، حول الأوضاع في الأرض المقدسة.

وقد كٌلفت بتقديم الشكر الحار لك من قبل صاحب القداسة، الذي تجاوب مع كلماتك المؤثرة المتعلقة بالمأساة الإنسانية التي تدور في هذه المنطقة، والظروف المأساوية للمسيحيين الذين يعيشون فيها، فيما هم في تناقص متزايد.

إن صاحب القداسة يؤكد لك تمسكه بالصلاة اليومية من أجل السلام، خصوصاً في الأرض المقدسة،

ومن أجل جميع ضحايا هذا الصراع.

إن قداسته يرفع لسيدة الصوفانية جميع نواياك الشخصية، ويعطيك من عمق القلب بركته الرسولية، ويشمل بها جميع أحبتك.

وأنه ليسعدني أن أبلغك ذلك من قبل قداسته، وأرجو أن تتقبل، سيدي، خالص مشاعري القلبية الصادقة.

 

التوقيع: ل. ساندري

ملاحظة: النص الأصلي لهذه الرسالة موجود في الرسالة السنوية باللغة الفرنسية.

 

 

أحبائي،

 

ألاّ ترون معي أن هذه الخاتمة كانت حقاً مفاجأة؟!

لنواصل الصلاة والعمل معاً، كي يمنّ الرب على كنيسته بنعمة الوحدة، وعلى العالم أجمع بنعمة السلام الحق.

 

 

الأب ألياس زحلاوي،

 

 

دمشق في 18/أيار/ 2003